العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

أذب عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنة يوم المورد ثم قاتل حتى قتل ، فوقف عليه الحسين عليه السلام وقال : اللهم بيض وجهه ، وطيب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرف بينه وبين محمد وآل محمد وروي عن الباقر عليه السلام عن علي بن الحسين عليهما السلام أن الناس كانوا يحضرون المعركة ، ويدفنون القتلى ، فوجدوا جونا بعد عشرة أيام يفوح منه رائحة المسك رضوان الله عليه وقال صاحب المناقب : كان رجزه هكذا : كيف يرى الفجار ضرب الأسود * بالمشرفي القاطع المهند بالسيف صلتا عن بني محمد * أذب عنهم باللسان واليد أرجو بذاك الفوز عند المورد * من الاله الأحد الموحد إذ لا شفيع عنده كأحمد وقال السيد : ثم برز عمر ( و ) بن خالد الصيداوي فقال للحسين عليه السلام : يا أبا عبد الله قد هممت أن ألحق بأصحابي ، وكرهت أن أتخلف وأراك وحيدا من أهلك قتيلا فقال له الحسين : تقدم فانا لاحقون بك عن ساعة ، فتقدم فقاتل حتى قتل ( قال : ) وجاء حنظلة بن سعد الشبامي ( 1 ) فوقف بين يدي الحسين يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، وأخذ ينادي : يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ، مثل دأب قوم نوح وعاد ، وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ، ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ، يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ، يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم الله بعذاب ، وقد خاب من افترى ( 2 ) وفي المناقب : فقال له الحسين : يا ابن سعد إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك يشتمونك وأصحابك ، فكيف

--> ( 1 ) في الأصل الشامي وهو سهو والصحيح ما في الصلب كما في الطبري ج 6 ص 254 والشبام بطن من همدان . ( 2 ) الملهوف ص 96 و 97 .